النووي

200

روضة الطالبين

واللفظ الثاني : البستان ، والباغ - بالغين المعجمة - ، وهو بمعنى البستان . فإذا قال : بعتك هذا الباغ أو البستان ، دخل في البيع الأرض والأشجار والحائط . وفي دخول البناء الذي فيه ، ما سبق في دخوله في لفظ الأرض ، وفي العريش الذي توضع عليه القضبان تردد للشيخ أبي محمد . والظاهر عند الامام : دخوله . وذكروا أن لفظ الكرم ، كلفظ البستان . لكن العادة في نواحينا ، إخراج الحائط عن مسمى الكرم ، وإدخاله في مسمى البستان . ولكن لا يبعد أن يكون الحكم على ما استمر الاصطلاح عليه . ولو قال : هذه الدار ، البستان ، دخل الأبنية والأشجار جميعا . ولو قال : هذا الحائط ، البستان ، أو هذه المحوطة ، دخل الحائط المحوط وما فيه من الأشجار ، وفي البناء ، الخلاف السابق ، كذا ذكره في التهذيب ، ولا يظهر في لفظ المحوطة فرق بين الأبنية والأشجار ، فليدخلا ، أو ليكونا على الخلاف . فرع لو قال : بعتك هذه القرية ، دخلت الأبنية والساحات التي يحيط بها السور . وفي الأشجار وسطها ، الخلاف . الصحيح : دخولها . وفي المزارع ، ثلاثة أوجه . الصحيح الذي عليه الجمهور : لا تدخل ، سواء قال : بحقوقها ، أم لا ، بل لا تدخل إلا بالنص على المزارع . والثاني قاله إمام الحرمين : تدخل . والثالث قاله ابن كج : إن قال : بحقوقها ، دخلت ، وإلا ، فلا . قلت : قد قال الغزالي وغيره : بعتك الدسكرة كبعتك القرية . والله أعلم اللفظ الثالث : الدار ، فإذا قال : بعتك هذه الدار ، دخلت الأرض والأبنية جميعها ، حتى يدخل الحمام المعدود من مرافقها . وحكي عن نصه : أن الحمام لا يدخل ، وحملوه على حمامات الحجاز ، وهي بيوت من خشب تنقل . ولو كان في وسطها شجر ، ففي دخوله الخلاف السابق في لفظ الأرض . ونقل الامام في